العشر الأوائل من شهر ذي الحجة من أعظم الأيام عند الله سبحانه وتعالى. أقسم الله بها في القرآن فقال: {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1-2]، وذهب جمهور المفسرين إلى أنها العشر الأوائل من ذي الحجة لما فيها من فضل وأجر عظيم.
لماذا هذه الأيام مميزة؟
لأنها تجتمع فيها أمهات العبادات التي لا تجتمع في غيرها: فيها الصلاة، والصيام، والصدقة، والحج، وذكر الله. لذلك كان العمل الصالح فيها أحب إلى الله من العمل في غيرها.
من أهم الأعمال المستحبة في هذه الأيام:
الصيام
صيام الأيام التسع الأولى سنة مؤكدة عن النبي ﷺ، وكان يحرص عليها. وأعظمها صيام يوم عرفة لغير الحاج، لأنه يكفر ذنوب سنتين: سنة ماضية وسنة قادمة. أما الحاج فلا يُسن له الصيام في عرفة حتى يتقوى على الدعاء والوقوف.
كثرة الذكر
أمرنا الله بكثرة الذكر في هذه الأيام فقال: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} [الحج: 28]. والذكر يشمل التكبير، والتهليل، والتحميد، والاستغفار، وقراءة القرآن. وكان الصحابة يملؤون الأسواق بالتكبير: "الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد".
الأضحية وصلة الرحم
يوم النحر وهو العاشر من ذي الحجة هو يوم عيد الأضحى، وذبح الأضحية من أعظم القربات. كما أن صلة الرحم، وإدخال السرور على الأهل، والتصدق على المحتاجين من الأعمال التي يضاعف أجرها في هذه الأيام.
الخلاصة
اغتنم هذه الأيام المباركة فهي موسم عظيم للطاعة لا يتكرر إلا مرة في العام. اجتهد فيها بالعمل الصالح، وأكثر من الذكر والدعاء، فلعلّها تكون سببًا في تبديل حالك ورفعة درجتك عند الله.
إقرأ أيضاً:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق