تعرف على وجه العلاقة بين أحداث كأس العالم في مباراة مصر والأرجنتين وبين التضامن مع المظلومين في فلسطين، ورسالة الإسلام والأديان في نشر السلام والعدل.
حين التقت مصر بالأرجنتين في أجواء كأس العالم الأخيرة، لم يكن اللقاء مجرد مباراة كرة قدم. كان مشهدا جمع بين الحماس الرياضي، وروح التحدي، وبين قلوب الملايين التي تتابع من خلف الشاشات بحثا عن فرحة أو أمل.
وفي الوقت نفسه، كانت هناك ساحات أخرى في العالم تنزف. شعوب تعاني الظلم والقهر، وعلى رأسها أهل فلسطين الذين يواجهون كل يوم تحديات تفوق تحديات أي مباراة. فبين تصفيق الجماهير في المدرجات، وصراخ المظلومين تحت القصف، يبرز سؤال مهم: أين موقعنا نحن من رسالة السلام؟
الأديان السماوية جميعها جاءت لتؤكد معنى واحدا: أن الإنسان أخو الإنسان. فالإسلام يدعو إلى العدل ونصرة المظلوم، والمسيحية تدعو إلى المحبة والسلام، واليهودية تدعو إلى الرحمة. لم تأت الأديان لتفرق بين الشعوب، بل لتجمعهم على كلمة سواء، وهي أن الدم حرام، وأن الحق يجب أن يعود لأهله.
وفي الإسلام نجد تأكيدا واضحا على هذا المعنى. يقول الله تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان". ويقول النبي صلى الله عليه وسلم "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه". فالإسلام لم يجعل نصرة المظلوم اختيارا، بل جعلها عبادة وقربة إلى الله. ومن هنا كان موقف المسلم واضحا مع كل مستضعف في الأرض.
الرياضة في جوهرها رسالة سلام. والمونديال الذي جمع شعوب الأرض تحت شعار "اللعب النظيف" يمكن أن يكون تذكيرا لنا بأننا قادرون على أن نلعب معا، لا أن نقاتل بعضنا. وكما تعلمنا من الملاعب معنى الروح الرياضية واحترام الخصم، فلنتعلم من الأديان معنى احترام الإنسان، أيا كان دينه أو لونه أو وطنه.
لعل رسالة كأس العالم هذا العام هى تذكرتنا أن الفوز الحقيقى ليس في تسجيل الأهداف، بل في أن نكون سندا للحق، وصوتا للسلام.
اقرأ أيضاً:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق