سيدنا الخضر عليه السلام من الأنبياء والصالحين الذين ذكرهم الله في القرآن الكريم في قصة موسى عليه السلام. وهو عبد آتاه الله رحمة من عنده وعلمه من لدنه علمًا خاصًا وهبه له بفضله.
بدأت القصة عندما سُئل سيدنا موسى عليه السلام: من أعلم أهل الأرض؟ فقال: أنا. فأراد الله أن يعلمه التواضع، فأوحى إليه أن هناك عبدًا عند مجمع البحرين أعلم منه. فانطلق موسى مع فتاه يوشع بن نون يبحث عنه حتى التقيا بسيدنا الخضر.
طلب موسى أن يتبعه ليتعلم منه، فاشترط عليه الخضر ألا يسأله عن شيء حتى يحدثه هو عنه. وكانت رحلتهما مليئة بثلاث مواقف عظيمة:
أولًا: خرق السفينة
ركبا في سفينة لمساكين يعملون في البحر، فقام الخضر بخرقها. فأنكر عليه موسى، فقال له الخضر: أما السفينة فكانت لمساكين، وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة سليمة غصبًا، فأردت أن أعيبها حتى لا يأخذها.
ثانيًا: قتل الغلام
لقيا غلامًا فقتله الخضر. فأنكر موسى بشدة، فأوضح له أن الغلام لو كبر لأرهق والديه المؤمنين بطغيانه وكفره، فأراد الله أن يبدلهما خيرًا منه زكاة وأقرب رحمة.
ثالثًا: بناء الجدار
دخلا قرية فاستطعما أهلها فرفضوا ضيافتهما، فوجدا جدارًا مائلًا على وشك السقوط فأقامه الخضر دون أجر. وبيّن لموسى أن الجدار كان لغلامين يتيمين في المدينة، وتحته كنز لهما، وأبوهما كان صالحًا، فأراد الله أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما برحمة منه.
بهذه القص تعلم موسى أن حكمة الله قد تخفى على الإنسان، وأن ما يبدو شرًا قد يكون فيه خير عظيم. ففوق علم الإنسان المكتسب هناك علم يهبه الله لمن يشاء.
فرحم الله سيدنا الخضر، وجعلنا ممن يتعلمون الأدب مع الله وحسن الظن به في كل أمر.
اقرأ أيضاً:
فضل صلة الرحم في الإسلام وأثرها على الرزق والعمر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق