الاستغفار هو طلب المغفرة من الله سبحانه وتعالى، وهو عبادة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس رغم سهولتها وعظم أجرها. وقد أمرنا الله بها في القرآن الكريم في مواضع كثيرة، فقال تعالى: "واستغفروا الله إن الله غفور رحيم"، وجعله سببًا لنزول الخير ودفع البلاء.
من أعظم فضائل الاستغفار أنه سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات. فمهما أذنب العبد وأخطأ، فإن باب التوبة والاستغفار مفتوح لا يُغلق. قال النبي ﷺ: "والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة"، وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكيف بنا نحن؟
والاستغفار أيضًا سبب في سعة الرزق وزوال الهم والغم. قال تعالى على لسان نوح عليه السلام: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا،يرسل السماء عليكم مدرارًا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا". فمن أراد البركة في ماله وولده وحياته، فليكثر منالاستغفار.
ومن ثمراته أن الله يرفع به الدرجات ويكشف به الكربات. فالإنسان في هذه الدنيا معرض للهموم والمشاكل، ولا يجد دواء أنفع من الرجوعإلى الله والاستغفار بقلب حاضر. كما أنه سبب في نزول المطر وصلاح الأرض، ولهذا كان السلف يكثرون منه عند القحط والشدة.
والجميل في الاستغفار أنه لا يحتاج إلى وقت ولا مكان معين. تستطيع أن تستغفر الله وأنت في طريقك، في عملك، قبل نومك، وأنت جالس. يكفي أن تقول: "أستغفر الله"، أو "رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم".
فلنجعل ألسنتنا رطبة بذكر الله والاستغفار، فهو مفتاح الراحة النفسية وطمأنينة القلب، وسبب للفلاح في الدنيا والآخرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق