يعاني كثير من المسلمين من الوسواس في العبادة، فيجد المصلي نفسه يعيد الوضوء مرات، أو يشك في عدد الركعات، أو يتخيل نقض وضوئه في الصلاة. وهذا باب من أبواب الشيطان ليقطع العبد عن لذة العبادة ويشغله عن ربه.
وقد شكى الصحابة رضوان الله عليهم ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فجاء الحل واضحاً ومختصراً.
1. الاستعاذة والبصق عن اليسار
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً" قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني. [رواه مسلم]. فمجرد الاستعاذة مع النفث الخفيف ترد كيد الشيطان.
2. قطع الوسواس وعدم الالتفات إليه
قاعدة ذهبية: "ابنِ على الأقل". إذا شككت هل صليت 3 أو 4، فاجعلها 3 وأكمل واسجد سجود السهو. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً فليطرح الشك وليبنِ على ما استيقن" [رواه مسلم]. فلا تعطِ للوسواس فرصة بالتفكير.
3. اليقين لا يزول بالشك
هذه قاعدة فقهية عظيمة. إذا كنت متيقناً أنك متوضئ ثم شككت، فأنت على وضوئك. الشك لا ينقض اليقين أبداً. فلا تخرج من الصلاة ولا تعيد الوضوء إلا إذا سمعت صوتاً أو وجدت ريحاً بيقين.
4. كثرة الذكر خارج الصلاة
القلب الذي يمتلئ بذكر الله لا يجد الشيطان فيه مكاناً للوسة. قال الله عز وجل: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]. اجعل لسانك رطباً بالاستغفار و"لا حول ولا قوة إلا بالله" فهي كنز من كنوز الجنة وطاردة للهم والوسواس.
الخلاصة
الوسواس مرض يعالج بالتجاهل والاستعاذة، لا بالاستجابة. كلما أطعته زاد، وكلما أعرضت عنه خنس. وجاهد نفسك أسبوعاً واحداً على تطبيق هذه الخطوات، وستجد صدرك انشرح وصلاتك عادت كما كانت.
نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من وساوس الشيطان.
إقرأ أيضاً:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق