الخميس، 25 يونيو 2026

عاشوراء: يوم النجاة الذي يمحو ذنوب عام كامل

صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب سنة كاملة. تعرف على فضل يوم عاشوراء، سبب صيامه، مراتب صيامه، وعلاقتة بسيدنا موسى و سيدنا محمد عليهما أفضل الصلاة و السلام.


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


يوم عاشوراء هو العاشر من شهر الله المحرم، وهو يوم عظيم في تاريخ الأمة، يوم ارتبط بنجاة نبي كريم وقومه من طغيان فرعون وجنوده. في هذا اليوم نجّى الله موسى عليه السلام ومن معه، وأغرق فرعون ومن اتبعه، فكان يوم فرح وشكر.


وقد شرع لنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم صيام هذا اليوم اقتداء بنبي الله موسى عليه السلام. فلما قدم المدينة وجد اليهود يصومون عاشوراء، فسألهم عن سبب صيامهم، فقالوا: هذا يوم صالح، نجّى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى شكرا لله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فنحن أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه.


والأعظم من ذلك كله أن صيام هذا اليوم له فضل عظيم عند الله تعالى. فقد ورد في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله. أي أن صيام يوم واحد يمحو الله به ذنوب عام كامل مضى، وهذا من كرم الله ورحمته بعباده.


ولحرص النبي صلى الله عليه وسلم على مخالفة اليهود، همّ أن يصوم التاسع مع العاشر، فقال: لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع. أي اليوم التاسع من محرم مع العاشر. فالأكمل في صيام عاشوراء أن يصام يوم قبله أو يوم بعده، فتصوم التاسع والعاشر، أو العاشر والحادي عشر، ومن اقتصر على العاشر وحده فلا حرج عليه.


ودروس عاشوراء كثيرة، منها أن النصر من عند الله، وأن الفرج يأتي بعد الشدة، وأن الشكر نعمة تجلب المزيد. فكما نجّى الله موسى بالتوكل والصبر، ينجي عباده المؤمنين إذا صدقوا معه.


فلنغتنم هذا اليوم بالصيام والذكر والدعاء، ونسأل الله أن يتقبل منا، وأن يجعلنا من عتقائه من النار في هذا اليوم المبارك.


إقرأ أيضاً:


سكينة القلب في زمن القلق.. كيف يطمئن المؤمن وسط الفتن؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق