الأربعاء، 24 يونيو 2026

سكينة القلب في زمن القلق.. كيف يطمئن المؤمن وسط الفتن؟

كيف ينزل الله السكينة على قلب المؤمن؟ 3 أسباب عملية للطمأنينة وسط القلق والفتن من القرآن والسنة.

السكينة هبة ربانية لا يشتريها مال ولا يمنحها إلا الله. هي طمأنينة تنزل على القلب فتجعله ثابتاً راضياً واثقاً، حتى لو ضاقت الدنيا واضطربت من حوله.


قال الله تعالى: {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم} [الفتح:4]. فالسكينة علامة الإيمان، وسبب الثبات عند الفتن والمصائب.


ونحن اليوم في زمن كثرت فيه المشتتات. أخبار تقلق، ومستقبل يخيف، ومسؤوليات تثقل الكاهل. فيصبح القلب كالورقة في مهب الريح. فما السبيل إلى السكينة؟


السبيل الأول: ذكر الله بيقين وحضور. وعد الله حق فقال: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} [الرعد:28]. اجعل لك ورداً ثابتاً من التسبيح والاستغفار والصلاة على النبي. الذكر دواء القلوب القلقة.


السبيل الثاني: التسليم لقضاء الله. المؤمن يوقن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك. هذا اليقين وحده يسكب السكينة في القلب.


السبيل الثالث: الدعاء. كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد. فاسأل الله السكينة كما طلبها أصحاب الكهف فقالوا: {ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا} [الكهف:10].


تذكر أن السكينة لا تعني غياب الابتلاء، بل تعني ثبات القلب مع الابتلاء. تعني أن تنام مطمئناً لأنك تعلم أن مدبر الأمر حكيم رحيم.


فإذا اشتد عليك الأمر وضاق صدرك، توقف وقل: يا رب أنزل على قلبي سكينة من عندك. ثم استغفر، وارض، واعلم أن بعد العسر يسراً.


اللهم ارزقنا سكينة تملأ قلوبنا، ورضا بقضائك، وثباتاً على دينك حتى نلقاك.


إقرأ أيضاً:


دوام الحال من المحال ليست فقط على الأمور الإيجابية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق