تعرف على فضل صلاة الضحى، وقتها، عدد ركعاتها، وكيف تكون سبب في البركة والرزق وطمأنينة القلب. ابدأ اليوم بركعتين وكن من الأوابين.
صلاة الضحى هي صلاة نافلة يغفل عنها كثير من الناس رغم عظم أجرها ويسر وقتها. تبدأ من بعد شروق الشمس بمقدار ربع ساعة تقريبا، وتمتد إلى ما قبل أذان الظهر بعشر دقائق. وأقلها ركعتان، وأكثرها ثمان ركعات كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد سماها العلماء صلاة الأوابين. والأواب هو كثير الرجوع إلى الله. فمن حافظ عليها كان من هذه الفئة التي مدحها القرآن. قال الله تعالى عن نبيه داود عليه السلام: إِنَّهُ أَوَّابٌ. فإذا أردت أن تكون من الأوابين فابدأ بهذه الركعات القليلة في يومك.
أما فضلها فهو كبير جدا. أول هذه الفضائل أنها وصية النبي صلى الله عليه وسلم. فقد أوصى بها أبا هريرة وأبا الدرداء رضي الله عنهما فقال: أوصاني خلي بثلاث، لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر. فهي وصية نبوية مباشرة، ومن ترك الوصية فقد فاته خير كثير.
الفضل الثاني أنها صدقة عن جميع مفاصل الجسد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يصبح على كل سلامى - والسُّلَامَى هي العظام، أو مفاصل العظام، - من أحدكم صدقة. فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. فبدل أن تتصدق عن 360 مفصل في جسدك، تكفيك ركعتان.
الفضل الثالث أنها سبب للبركة في الرزق والكفاية طوال اليوم. جاء في الحديث القدسي: يا ابن آدم اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره. ومعنى أكفك آخره أي أكفيك شغلك وحوائجك وأدفع عنك ما تكره.
كيف نطبقها عمليا؟ الأمر سهل. بعد أن تصلي الفجر وتجلس تذكر الله حتى تطلع الشمس، انتظر ربع ساعة ثم صل ركعتين خفيفتين. اجعلها عادة مثل شرب الماء بعد الاستيقاظ. ابدأ بركعتين فقط ولا تثقل على نفسك. الشيطان يريدك أن تتركها بحجة الكسل أو ضيق الوقت، لكنها لا تأخذ أكثر من خمس دقائق.
النتيجة التي ستلاحظها مع المداومة هي طمأنينة في القلب، وانشراح في الصدر، وتيسير للأمور المتعسرة. كثير من الناس يشكون من ضيق الرزق وتتابع الهموم، وهم يتركون بابا من أبواب الفرج مفتوحا كل يوم ولا يدخلون منه.
لا تنتظر أن يكون عندك وقت فراغ كبير. صلاة الضحى صنعت خصيصا لمن حياته مزدحمة. اجعلها سرك بينك وبين الله، وسترى أثرها في يومك ومالك وصحتك. ابدأ من اليوم، فخير العمل أدومه وإن قل.
إقرأ أيضاً:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق