الثلاثاء، 23 يونيو 2026

دوام الحال من المحال ليست فقط على الأمور الإيجابية

من القواعد التي أودعها الله في هذه الدنيا أن الحال لا يدوم على وتيرة واحدةفهذه القاعدة تجري على الأمور الإيجابية كما تجريعلىالأمور السلبية، و هى سنة كونية عادلة يرتاح لها القلب إذا فهمها.


قال الله تعالى: [وتلك الأيام نداولها بين الناس] [آل عمران:140]. فالله سبحانه يصرف الأحوال بين عباده.


كثير من الناس إذا نزل بهم البلاء ظنوا أنه نهاية الطريق، وأن الضيق سيلازمهم إلى آخر العمروهذا من الجهل بسنة التغيير التيأرادهااللهفدوام الحال من المحال حتى في الشدائدكما أن دوام النعمة من المحال أيضاً إذا لم يقابلها العبد بالشكر.


انظر إلى سيدنا يوسف عليه السلام، سجن ظلماً وبقي في السجن بضع سنين، ولو نظر إلى حاله لقال انتهيتلكن دوام الحال منالمحال،فخرج من السجن ليصبح عزيز مصرو الذى أخرجه من ضيق الجب إلى سعة القصر قادر أن يخرجك من ضيقك إلى فرج لاتتوقعه.


وقال الله تعالى: [فإن مع العسر يسراً . إن مع العسر يسراً] [الشرح:5-6]. كرر اليسر مرتين وبينهما العسر مرة واحدة، ليفهم العبدأناليسر يغلب العسر، وأن الفرج قريب من الكرب.


وما الفائدة من معرفة هذه القاعدة؟

أولهاإذا كنت في نعمة فلا تغتر بها، بل اشكر الله عليها، لأنها لن تدوم إلا بالشكرقال تعالى: [لئن شكرتم لأزيدنكم] [إبراهيم:7].

ثانيهاإذا كنت في شدة فلا تجزع ولا تقنط، بل اصبر واحتسب، لأن الشدة زائلة لا محالةوالصبر مفتاح الفرج.


النبي صلى الله عليه وسلم علمنا هذا الميزان العجيب فقالعجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإنأصابته ضراء صبر فكان خيراً له.


فدوام الحال من المحال هى بشارة للقلب و رسالة طمأنينة.


إقرأ أيضاً:


حسن الظن بالله.. المفتاح اللذى يفتح كل الأبواب المغلقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق