في زمن كثر فيه الخوف والقلق والبحث عن الأمان، يعود الناس للدعاء. يبحثون و يتسائلون "كيف يستجاب الدعاء" و "هل الدعاء يغير القدر". وهذا دليل أن القلوب لا تزال حية وتحتاج لمن يذكرها بالله. تعرف على إجابة سؤال هل الدعاء يغير القدر وكيف يستجاب الدعاء وطمأنة القلوب بالله.
الدعاء سلاح المؤمن، وملجأ الخائف، وطمأنينة القلوب. وكثير من الناس يسألون اليوم: هل الدعاء يغير القدر؟ أم أن ما كتبه الله واقع لا محالة؟
الجواب باختصار: نعم، الدعاء يرد القدر. وهذا ليس كلامي، بل هو كلام النبي صلى الله عليه وسلم. قال: "لا يرد القدر إلا الدعاء".
فكيف نجمع بين هذا وبين أن الله كتب كل شيء في اللوح المحفوظ؟
العلماء قالوا: إن الله كتب في اللوح المحفوظ أن فلاناً سيدعو فيرد الله به دعاءه البلاء. فالدعاء نفسه مكتوب، ورفع البلاء به مكتوب. فأنت بالدعاء لا تعارض القدر، بل أنت تمشي في القدر الذي اختاره الله لك.
تأمل هذا المعنى. أنت حين ترفع يديك ليلاً وتقول: يا رب اشفني، يا رب ارزقني، يا رب نجني. فأنت تفعل السبب الذي جعله الله سبباً لرفع البلاء. كما أن الدواء سبب للشفاء، وكما أن العمل سبب للرزق، فالدعاء سبب من أعظم الأسباب.
ولذلك لا تقل: سأدعو وما كتب سيكون. بل ادع وتيقن أن دعاءك عبادة. حتى لو لم تر الإجابة بعينك الآن، فاعلم أن الله ادخر لك بها خيراً، أو دفع عنك بها بلاء، أو رفع لك بها درجات.
فاجعل لك ورداً من الدعاء كل يوم. في السجود، بين الأذان والإقامة، في الثلث الأخير من الليل. وادع بيقين، وادع وأنت موقن بالإجابة، وادع وأنت تعلم أن الله يسمعك ويراك.
الدعاء لا يضيع. وما ألهمك الله الدعاء إلا وهو يريد أن يعطيك. فلا تترك هذا الباب مفتوحاً بينك وبين السماء.
نسأل الله أن يستجيب دعاءنا، ويغير أحوالنا لأحسن حال، ويكتب لنا الخير حيث كان.
اقرأ أيضاً:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق