تعرف على حدود التسامح، متى نسامح و متى لا نسامح، الفرق بين العفو والتنازل، حكم الإسلام وعواقب الظلم على الفرد والمجتمع.
الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، وهو التعدي على حق الغير بغير حق. وهو من أقبح الكبائر التي حرمها الله على نفسه وجعلها محرمة بين عباده. قال الله تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا". وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة".
أما التسامح فهو خلق عظيم أمر به الإسلام. ليس ضعفا ولا هوانا، بل هو قوة تعلو بالروح فوق جراحها. قال تعالى: "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين". والتسامح في جوهره هو الجسر الذي يعبر عليه الإنسان من ظلمات التعصب والكراهية إلى نور المحبة والتآلف.
وهنا يأتي سؤال مهم: ما الفرق بين التسامح والتنازل؟
التسامح هو العفو مع القدرة على الأخذ بالحق. أن تملك أن تنتصر فتختار أن تعفو لوجه الله.
أما التنازل فهو التفريط في الحق من ضعف أو خوف أو هوان. التسامح يرفع صاحبه، والتنازل يضعه.
فمتى يكون التسامح مع الظلم؟
يكون التسامح مشروعا ومحمودا عندما لا يؤدي إلى ضياع حق أو تشجيع للظالم على التمادي. نسامح في حقنا الشخصي ابتغاء مرضاة الله، ونعفو إذا رأينا في العفو إصلاحا للقلوب. ولكن الإسلام أمر أيضا بنصرة المظلوم ومنع الظالم. فالتسامح لا يعني السكوت على الباطل.
ما عواقب الظلم؟
على الفرد: يورث ظلمات في القلب وضيقا في الرزق وذلا في الدنيا وظلمات يوم القيامة.
على المجموعة والمجتمع: يهدم الثقة وينشر الكراهية ويفتح باب الفتن. ولهذا شدد العلماء على أن العالم أشد ما يحتاجه اليوم هو التسامح.
فلنجعل من التسامح منهاج حياة لا شعارا عابرا. نسامح لنرتقي، ونعدل لنصلح، وننصر الحق لنحفظ المجتمع.
اقرأ أيضاً:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق