المؤمن للمؤمن كالبنيان واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا.تعرف على أهمية الوحدة والتكافل وأثرهما على الفرد والمجتمع في هذا الزمان.
الحمد لله الذي جعلنا أمة واحدة، وجسداً واحداً
إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" [رواه البخاري ومسلم].
وقال الله تعالى: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا" [سورة آل عمران: 103].
تأمل في هذين النصين. الأول يبني، والثاني يحمي. الأول يتحدث عن القوة الداخلية، والثاني عن الأمان الخارجي.
المؤمن للمؤمن كالبنيان. البنيان لا يقوم على لبنة واحدة. كل لبنة تحتاج التي بجوارها. إن ضعفت لبنة، انهارت لبنتان. وإن قويت لبنة،ساندت التي تليها. هكذا نحن. قوتك ليست فيك وحدك، قوتك في أخيك. حزنك يخف إذا حمله معك غيرك. وفرحك يتم إذا شارك فيه من يحبك.
وفي زمن كثرت فيه الفتن، وتقطعت فيه الأواصر، وصار كل إنسان يغني على ليلاه، تأتي الآية الكريمة كنجاة: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًاوَلَا تَفَرَّقُوا". حبل الله هو القرآن، هو الدين، هو المنهج الواحد الذي إن تمسكنا به نجونا. الفرقة ضعف، والوحدة قوة. التاريخ كله يشهد. ماانتصر المسلمون إلا حين كانوا يداً واحدة، وما سقطوا إلا حين اختلفوا.
تأثير هذا على الفرد عظيم. من يعيش وسط إخوة يشدون أزره لا يعرف اليأس. من يجد من يقف بجانبه في الشدة لا ينكسر. ومن يشعر أنهجزء من جسد لا يستوحش الطريق.
وتأثيره على المجتمع أعظم. مجتمع متماسك لا تستطيع الفتنة أن تدخله. مجتمع يتناصح لا يضيع فيه الحق. مجتمع يتعاون لا يجوع فيهأحد.
اليوم نحن أحوج ما نكون لهذا المعنى. أحوج إلى أن نكون بنياناً لا جدراناً متفرقة. أحوج إلى أن نعتصم لا أن نختلف.
اسأل نفسك: متى آخر مرة سألت عن أخيك؟ متى آخر مرة كنت له سنداً؟
ابدأ بنفسك. كن اللبنة القوية. واعتصم. فوالله ما صلاح الفرد إلا بصلاح الجماعة، وما عزة الأمة إلا بوحدتها.
اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام.
اقرأ أيضاً:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق