الثلاثاء، 21 يوليو 2026

حين يصبح المؤمن للمؤمن وطناً: سر النجاة في زمن الفرقة

المؤمن للمؤمن كالبنيان واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا.تعرف على أهمية الوحدة والتكافل وأثرهما على الفرد والمجتمع في هذا الزمان.


الحمد لله الذي جعلنا أمة واحدة، وجسداً واحداً 

إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" [رواه البخاري ومسلم].


وقال الله تعالى: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا" [سورة آل عمران: 103].


تأمل في هذين النصينالأول يبني، والثاني يحميالأول يتحدث عن القوة الداخلية، والثاني عن الأمان الخارجي.


المؤمن للمؤمن كالبنيانالبنيان لا يقوم على لبنة واحدةكل لبنة تحتاج التي بجوارهاإن ضعفت لبنة، انهارت لبنتانوإن قويت لبنة،ساندت التي تليهاهكذا نحنقوتك ليست فيك وحدك، قوتك في أخيكحزنك يخف إذا حمله معك غيركوفرحك يتم إذا شارك فيه من يحبك.


وفي زمن كثرت فيه الفتن، وتقطعت فيه الأواصر، وصار كل إنسان يغني على ليلاه، تأتي الآية الكريمة كنجاة: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًاوَلَا تَفَرَّقُوا". حبل الله هو القرآن، هو الدين، هو المنهج الواحد الذي إن تمسكنا به نجوناالفرقة ضعف، والوحدة قوةالتاريخ كله يشهدماانتصر المسلمون إلا حين كانوا يداً واحدة، وما سقطوا إلا حين اختلفوا.


تأثير هذا على الفرد عظيممن يعيش وسط إخوة يشدون أزره لا يعرف اليأسمن يجد من يقف بجانبه في الشدة لا ينكسرومن يشعر أنهجزء من جسد لا يستوحش الطريق.


وتأثيره على المجتمع أعظممجتمع متماسك لا تستطيع الفتنة أن تدخلهمجتمع يتناصح لا يضيع فيه الحقمجتمع يتعاون لا يجوع فيهأحد.


اليوم نحن أحوج ما نكون لهذا المعنىأحوج إلى أن نكون بنياناً لا جدراناً متفرقةأحوج إلى أن نعتصم لا أن نختلف


اسأل نفسكمتى آخر مرة سألت عن أخيك؟ متى آخر مرة كنت له سنداً؟


ابدأ بنفسككن اللبنة القويةواعتصمفوالله ما صلاح الفرد إلا بصلاح الجماعة، وما عزة الأمة إلا بوحدتها.


اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام.


اقرأ أيضاً:


"وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله" - كيف تنتصر على الشيطان؟ الدليل من القرآن ودروس من قصة سيدنا آدم وسيدنا يوسف عليهما السلام للنجاة من الفتنة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق