الخميس، 17 سبتمبر 2026

يأجوج ومأجوج بين الماضي والمستقبل: لماذا لن تنفعنا التكنولوجيا يوم خروجهم؟

هل سنحارب بالسيف والرمح مرة أخرى رغم الطائرات والصواريخ؟ ما سر عودة الأسلحة القديمة وحقيقة خروج يأجوج ومأجوج بأسلحة الماضي لمواجهة تكنولوجيا الحاضر، ولماذا لن نستطيع قتالهم وكيف سيهلكون بأمر الله؟


لماذا ذكر النبي السيف في عصرنا؟

قد يتعجب البعض كيف ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن المعارك الأخيرة ستكون بالسيف والرمح والسهام ونحن اليوم في عصر الطائرات والصواريخ. يمكن أن يكون السبب أن النبي كان يخاطب عقول قومه بما يفهمون، وفي نفس الوقت يضع لنا علامات إعجازية قد لا يفهمها إلا أهل زماننا. قال تعالى: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى [ النجم: 3-4 ].


سر تكنولوجيا اليوم التي تكلم الإنسان وهو صامت كما ورد عن النبى عليه أفضل الصلاة و السلام فى الأحاديث الشريفة


فنحن اليوم يمكن أن نرى معجزة لم يكن يتخيلها أحد. الهاتف يمكن أن يخبرك بما يحدث داخل بيتك وأنت غائب. و ذلك دليل على أن النبي كان يرى المستقبل بنور الوحي.


هل سيعود السيف حقا في زمن الطائرات ولماذا من المرجح ألا تنفعنا التكنولوجيا ضد يأجوج و مأجوج؟


قد يقول قائل: كيف لجيش يحارب بالسيف والدرع الجلدي أن يصمد دقيقة أمام طائرة أو صاروخ؟ يمكن أن يكون هذا مستحيلا بالعقل البشري. وهنا يمكن أن يكمن الإعجاز. إن يأجوج ومأجوج ليسوا جيشا صغيرا، بل أمة لا يحصي عددها إلا الله، يخرجون من كل حدب كما قال تعالى: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون [ الأنبياء: 96 ]. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: فلا يدان لأحد بقتالهم. يمكن أن يكون معنى ذلك أن الله سينزع القدرة من البشر جميعا حتى بأحدث أسلحتهم، ليكون هلاكهم بتدخل إلهي خالص، فيرسل الله عليهم النغف فيموتون جميعا في ليلة واحدة.


الطيالسة كدليل على دقة الوصف النبوي:


قال صلى الله عليه وسلم: يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة. والطيالسة هي الشال اليهودي المعروف اليوم. من المرجح أن يكون وصف النبي للباس لم يكن منتشرا في مكة بهذه الدقة دليلا على أن الوحي يريه المستقبل كما هو.


كيف ننجو إذا اجتمع الماضي بالحاضر؟


من المرجح أن لا تكون النجاة بسلاحنا ولا بسلاحهم، بل بالله وحده. قال تعالى: ألا بذكر الله تطمئن القلوب [ الرعد: 28 ]. مع الإكثار من دعاء: اللهم قنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم احفظ مصر وكل بلاد المسلمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق